نجحت رياضة كرة القدم في تكوين عالمها الخاص المستقل بأفراده وسياسته واقتصاده، وفي ظل هذا التوسّع الهائل، والأرباح الخيالية التي تدرها هذه الرياضة توجّهت العديد من العناصر المختلفة إلى شقّ طريقها لتحجز لها مكاناً في هذا الكيان وتسعى جاهدة لفرض نفوذها وتأثيرها في معظم جوانب اللعبة من انتقالات وقرارات المدربين واللاعبين.
ودون أدنى شك، استطاعت الكثير من هذه العناصر الوصول إلى مبتغاها وفرضت نفسها كأحد أبرز العوامل المؤثرة في صنع القرار في هذه الرياضة، لكن لم يكن لأحدٍ أن يتفوّق في ذلك على زوجات اللاعبين وصديقاتهم، اللواتي بات لهن دوراً مفصلياً ومؤثراً للغاية في مسيرة أزواجهن الكروية، من شأنه أن يحدّد مستقبله أو وجهته المقبلة، أو حتى تمنحه هي نفسها الشهرة الإعلامية، التي لم يكن ليحصل عليها لمجرد كونه لاعب كرة قدم.
اعتادت المرأة أن تكون دوماً محور الاهتمام في شتى المجالات، ولم تكن كرة القدم لتغيّر هذه القاعدة، إذ لم تكتفِ زوجات اللاعبين وصديقاتهم بتقديم التشجيع والمساندة أو حتى المشورة لزوجها، بل امتد دورها لتؤثّر بشكلٍ ملفت للغاية في جوانب متعددة من مسيرته كلاعب، سواء كان هذا التأثير سلبياً أم إيجابياً، وكم سمعنا وتابعنا الانخفاض المفاجئ في مستوى لاعبٍ متميز أو رغبة ملحّة من أحد أبرز نجوم الكرة في مغادرة ناديه الحالي، والتي يتبين فيما بعد أن شريكته كانت الدافع المباشر وراء هذا السبب أو ذاك.